الشيخ عبد الله البحراني

1177

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

وأقرب النساء منك ( معك ) عن يسارك حوّاء وآسية . فإذا صرت في أعلى المنبر أتاك جبرئيل عليه السّلام فيقول لك : يا فاطمة ، سلي حاجتك . فتقولين : يا ربّ ، أرني الحسن والحسين فيأتيانك وأوداج الحسين تشخب دما ؛ وهو يقول : يا ربّ ، خذ لي اليوم حقّي ممّن ظلمني . فيغضب عند ذلك الجليل ، وتغضب لغضبه جهنّم والملائكة أجمعون ، فتزفر جهنّم عند ذلك زفرة ، ثمّ يخرج فوج من النار ويلتقط قتلة الحسين وأبناءهم وأبناء أبنائهم ، ويقولون : يا ربّ ، إنّا لم نحضر الحسين عليه السّلام . فيقول اللّه لزبانية جهنّم : خذوهم بسيماهم ، بزرقة الأعين وسواد الوجوه ، خذوا بنواصيهم فألقوهم في الدرك الأسفل من النار ، فإنّهم كانوا أشدّ على أولياء الحسين من آبائهم الّذين حاربوا الحسين فقتلوه ، فيسمع شهيقهم في جهنم . ثمّ يقول جبرئيل عليه السّلام : يا فاطمة ، سلي حاجتك . فتقولين : يا ربّ ، شيعتي ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : قد غفرت لهم . فتقولين : يا ربّ ، شيعة ولدي ، فيقول اللّه : قد غفرت لهم . فتقولين : يا ربّ ، شيعة شيعتي ، فيقول اللّه : انطلقي فمن اعتصم بك فهو معك في الجنّة ، فعند ذلك يودّ الخلائق أنّهم كانوا فاطميّين . فتسيرين ومعك شيعتك ، وشيعة ولدك ، وشيعة أمير المؤمنين ، آمنة روعاتهم ، مستورة عوراتهم ، قد ذهبت عنهم الشدائد ، وسهلت لهم الموارد ، يخاف الناس وهم لا يخافون ، ويظمأ الناس وهم لا يظمئون . فإذا بلغت باب الجنّة ، تلقّتك اثنتا عشرة ألف حوراء ، لم يتلقّين أحدا ( كان ) قبلك ولا يتلقّين أحدا كان بعدك ، بأيديهم حراب من نور ، على نجائب من نور ، رحائلها ( حمائلها ) من الذهب الأصفر والياقوت ، أزمّتها من لؤلؤ رطب ، على كلّ نجيب نمرقة من سندس منضود .